حقك محفوظ فلا تستعجل الفرج

هناك معنى عظيم يحتاج أن يرسخ في قلبك: لا يوجد حق يضيع عند الله. قد يطول الطريق، وقد تتأخر الإجابة، وقد ترى الظالم أمامك مطمئنًا، بينما لا تزال أنت تنتظر، لكن ميزان الله لا يختل، ولا يسقط منه شيء، ولو كان أدق مما تتصور. المشكلة أن الإنسان حين يطول عليه الانتظار يبدأ يضعف داخليًا. يدعو، ثم يراقب الأيام، فإن لم يرَ تغييرًا سريعًا، تسلل إليه شعور خفي بأن حقه ربما لن يعود كاملًا. وهنا يقع الخطأ؛ لأنك تقيس الأمور بعجلة البشر، بينما الله يجريها بحكمة العدل.
حين ترفع يديك وتطلب حقك أو فرجك، فأنت لا تتكلم في فراغ، وإنما تناجي ربًا أحصى كل شيء؛ الكلمة التي قيلت لك، والألم الذي مرّ في صدرك، والظلم الذي صبرت عليه، وحتى النية التي كتمتها ولم تُظهرها. كل ذلك محفوظ عند الله، لا يضيع منه شيء، ولا يغيب عنه شيء. فلا تجعل دعاءك مشوبًا بالخوف من الضياع. لا تقل في نفسك: ماذا لو لم يأتِ حقي؟ بل قل بيقين: سيأتيني في الوقت الذي يختاره الله، كاملًا غير منقوص. وقد يأتيك على صورة تعويض يدهشك، أو تيسير يفتح أمامك أبوابًا لم تكن في حسابك، أو صرف أذى كان أعظم مما كنت تدرك. وليس المقصود من الدعاء أن تكرر الطلب فحسب، وإنما أن تتعلم التسليم بعده. أن تضع همّك عند الله، ثم تمضي مطمئنًا؛ لأن القلب إذا امتلأ باليقين، لم يعد يقيس عطاء الله بسرعة الإجابة، وإنما بثقته بعدل ربه وحكمته. أما من عرف الله حق المعرفة، فإنه يدعو ثم يستريح، لا لأنه رأى الإجابة بعينيه، بل لأنه يعلم أن الله لا يضيع حقًا لعبد.
واجعل هذه قاعدة في حياتك: ادعُ بكل ما في قلبك، ثم ثق أن ما كُتب لك محفوظ عند ربٍ لا ينسى. لا تراقب الناس، ولا تقارن توقيت حياتك بتوقيت غيرك. ميزان الله يعمل بحكمة، لا بعجلة، وإذا جاء الحق من عند الله، جاء كاملًا، في الوقت الذي يعلم سبحانه أنه خيرٌ لك. وعندها ستدرك أن طول الانتظار لم يكن دليلًا على ضياع حقك، وإنما جزءًا من الطريق الذي اختاره الله ليأتيك به على الوجه الأكمل.




كلش حبيت ربي يوفقكم استمرو
القديرة هديل السبيعي ..وصلني مقالك مختصر من خلال صفحه راقية في السوشيال ميديا وفتحت المقال من يومين ولمرتين أقرأه بتمعن وأحد فيه السلوى وأشعر أن هذه الكلمات الحانية التي تصف عظمة ولطف خالقي وتدبيره الالهي وكما قيل أنك حين تستخير ويحدث لك عكس ما أردت يجب أن تفرح مرتين لأن إرادة الله لك خير من ارادتك وفوق مالا تعرفه او تدركه. وان التسليم سلام مطلق والرضا طمأنينة ونعيم اللهم اجعلنا لك كما تحب وترضى شكراً لكماتك وأثرك الطيب بوركت جهودك واعلمي أن لها ثمر لذيذ الاثر ❤️
جميل جدا
شكرا على كلماتكم الراقية ♡
جميل وعميق يلامس القلب
جزاكم الله خير الجزاء ♥️
مقال رائع يلامس القلب ويعطي شعور بالراحه والطمأنينه وأفوض أمري إلى رب العزة والجلال وجزاك الله خير
جزاكي الله خير كلامك لامس قلبي المنهك الله يشرح صدرك
الله يجزاك خير
مقالة رائعة جدًا تلامس القلب وتذكرنا برحمة الله بنا وان نكون عند حسن الظن بالله حتى لو تأخرت الإجابة جزاكم الله خيرا